أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

208

تهذيب اللغة

في المِقْراة ، وجمعُها المَقارِي . قال : والمَقارِي أيضاً : الجِفانُ التي يُقرَى فيها الأضياف ، الواحد يقْرَى . ومنه قوله : ولا يَضنُّون بالمِقْرَى وإنْ ثَمَدُوا ويقال للناقة : هي تَقْرِي : إذا جَمَعَتْ جِرَّتها في شِدْقِها . وكذلك جمعُ الماء في الحَوْض ، واسمُ ذلك الماءِ القِرَى مقصور . وكذلك ما قُرِيَ الضَّيفُ قِرًى ، والمِقْرَى : الإناء العظيم ، لأنه يُشرب فيه الماء . وقال الفراء : هو القِرَى والقَرَاء ، والقِلَى والقَلَاء ، والبِلَى والبَلاء ، والإيا والأياء : ضوء الشمس . ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد قال : القِريَّة والجِرِّيَّةُ : الحَوْصَلة ، وهي الزاوُورة والفُرْغُرة . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القَرَا : القَرْعُ الذي يؤكل . وقال ابن شُميل : قال لي أعرابيٌّ : اقتَرِ سَلامي حتى ألقاك . وقال : اقترِ سلاماً حتى ألقاك ، أي : كن في سَلام وخَير وسَعة . الليث : هي القَرْية والقِرْية لُغَتان ، المكسورة يمانية . ومِن ثمّ اجتمعوا في جَمعِها على القُرَى فحَملوها على لغة من يقول كُسْوة وكُسًى ، والنسبة إليها قَرَوِيّ ، وأم القُرى : مَكة . وقال غيره : هي القَرْية بفتح القاف لا غير ، وكسر القاف خطأ ، وجمعُها قُرَى ، جاءت نادرة . وأخبرني المنذريّ عن الحرَّاني عن ابن السكيت قال : ما كان من جَمع فَعْلة مِن الياء والواو على فِعال كان ممدوداً ، مِثْل رَكْوَة ورِكاء ، وشَكْوَة وشِكاء ، وقَشْوة وقِشاء . قال : ولم نَسمع في جمع شيءٍ من جميع هذا القَصْر إلا كَوَّة وكُوًى وقريةً وقُرَى ، جاءتا على غير قياس . وقال الليث : المِدَّة تَقْرِي في الجَرْح ، أي : تجمَّعُ . و في الحديث : « أن الشيطان يغدو بقيْرَوَانه إلى الأسواق » . قال الليث : القيْرَوان دَخيلٌ ، وهو مُعظَم العسكر ، ومعظم القافلة ، وأصل القيْرَوَان كاروان بالفارسية ، فأعرب . والقُرِيُّ : مَجرَى الماءِ إلى الرياض ، وجمعُه قُرْيان وأقْراء . وقال امرؤ القيس : وَغارَةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ * كأنَّ قُرْيانَها الرحالُ اللحيانيّ : إنه لمقراءٌ للضيف وإنها لمِقراءٌ للضيف ، وإنه لقَرِيٌّ للضيف وإنها لقرِيّةٌ للأضياف .